سميح دغيم

56

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

هذه الثلاثة ، وهي أربعة ، لأنّه إمّا أن يكون صفة حقيقيّة مع إضافة أو مع سلب أو صفة سلبيّة مع إضافة أو مجموع صفة حقيقيّة وإضافة وسلبيّة . ( مفا 15 ، 66 ، 16 ) اسم العلم - المنطوق به أمّا أن يكون لفظا واحدا ، أو ألفاظا كثيرة . أمّا القسم الأول فإمّا أن يفيد معنى واحدا أو معاني مختلفة . فإن أفاد معنى واحدا ، فذلك المعنى الواحد إمّا أن يكون معنى يمتنع كونه مشتركا فيه بين كثيرين - وهو الاسم العلم - أو لا يمتنع كونه مشتركا بين كثيرين . وحينئذ إمّا أن يكون حصول ذلك المفهوم في تلك الصور بالسواء ، أو لا يكون . والأول هو اللفظ المتواطئ . كوقوع لفظ الإنسان على جميع الأشخاص الإنسانيّة ، أولا بالسواء . وهو كوقوع لفظ الموجود على الجوهر والعرض ، فإنّ الجوهر أولى بالموجودية منه بالعرض . وهو المشكك . وأمّا إن كان اللفظ الواحد يفيد معاني كثيرة ، فهذا هو اللفظ المشترك . هذا كله إذا كان المنطوق به لفظا واحدا . ( شر 1 ، 117 ، 13 ) - اعلم أنّ الأسماء إمّا أن تكون أسماء للذات أو لجزء من أجزاء الذات أو لأمر خارج عن الذات ، أمّا اسم الذات فإمّا أن يكون اسما لشخص معيّن وهو اسم العلم ، أو لماهيّة كليّة وهو اسم الجنس . ( لو ، 44 ، 5 ) - الاسم العلم والاسم المشتقّ كل واحد منهما نوع من أنواع مطلق الاسم ، وقد ثبت في العلوم العقلية ، أنّ معرفة النوع ممتنع حصولها إلّا بعد معرفة الجنس ، لأنّ الجنس جزء من ماهيّة النوع ، والعلم بالبسيط مقدّم على العلم بالمركّب لا محالة . ( مفا 1 ، 10 ، 18 ) - إنّ الاسم المشتقّ عبارة عن شيء ما حصل له المشتقّ منه ، فالأسود مفهومه شيء ما حصل له السواد ، والنّاطق مفهومه شيء ما حصل له النطق ، فلو كان قولنا اللّه اسما مشتقّا من معنى لكان المفهوم منه أنّه شيء ما حصل له ذلك المشتقّ منه ، وهذا المفهوم كلّي لا يمتنع من حيث هو هو عن وقوع الشركة فيه ، فلو كان قولنا اللّه لفظا مشتقّا لكان مفهومه صالحا لوقوع الشّركة فيه ، ولو كان الأمر كذلك لما كان قولنا لا إله إلّا اللّه موجبا للتوحيد ، لأنّ المستثنى هو قولنا اللّه وهو غير مانع من وقوع الشّركة فيه ، ولمّا اجتمعت الأمّة على أنّ قولنا : لا إله إلّا اللّه يوجب التوحيد المحض علمنا أنّ قولنا اللّه جار مجرى الاسم العلم . ( مفا 19 ، 76 ، 8 ) اسم كلّي - إنّ الاسم إمّا كلّي أو جزئيّ ، وأعني بكليّ أن يكون مفهومه بحيث لا يمنع تصوّره من وقوع الشّركة ، وأعني بالجزئي أن يكون نفس تصوّره مانعا من الشركة ، وهو اللفظ الدالّ عليه من حيث إنّه ذلك المعيّن . ( مفا 4 ، 176 ، 9 ) اسم مشتقّ - الاسم العلم والاسم المشتقّ كل واحد منهما نوع من أنواع مطلق الاسم ، وقد ثبت في العلوم العقلية ، أنّ معرفة النوع ممتنع حصولها إلّا بعد معرفة الجنس ، لأنّ الجنس